الانحياز المعرفي ودوره في تعقيد وصول النساء للأدوار القيادية

الكاتب: موزة العتيبي

الانحياز المعرفي ودوره في تعقيد وصول النساء للأدوار القيادية

” من الخطأ في هذا العصر أن نفسر كل مظاهر التحيز ضد المرأة بأنها نوع من كراهية النساء! إن الأمر أعقد بكثير وقد لا يكون في الأساس مرتبط بالكراهية” – د. سوزان فيزك، بروفيسورة في علم النفس، جامعة بريستون لسنوات طويلة عانت المرأة في العمل من انتقاص لقدراتها الذهنية والبدنية مقارنةً بالرجل، وهذا الانتقاص لم يكن حصر على الرجل فقط بل أن النساء كنّ وما زلن يتشككن في قدراتهن عند تواجدهن في مجالات العمل المختلفة بشكل عام وخصوصاً الذكورية الكلاسيكية.
ويعود هذا الانتقاص والتشكيك لعقود طويلة جداً من قبولنا نساءً ورجالاً في العالم للتمييز الجنسي صراحةً تحت ذرائع متعددة مثل الدين والفروق البيولوجية والعادات والتقاليد، مما خلق نوع من الانحياز اللاواعي أولاً ضد المرأة، ثم أسس بشكل كبير للانحياز المعرفي الجنسي الذي تواجهه النساء الآن في محاولاتهن لتولي مناصب قيادية في العمل.


في البداية ما هو الفرق بين الانحياز اللاواعي والانحياز المعرفي، ولأي منهما يُعزى الانحياز المعرفي الجنسي؟

ونستطيع أن نرى هنا العلاقة بين هذين النوعين من التحيز، فحين يقوم الفرد بتكوين رأي سريع يعتقد أنه منطقي فهو في حقيقة الأمر يتخذه من خلال مرشح “Filter” تفضيله ومعتقده الشخصي، وهنا مكمن المشكلة المتعلقة بالانحياز المعرفي الجنسي في العالم العربي، لأن الموروث الثقافي العربي بشأن كفاءة النساء مليء بالمعتقدات المغلوطة بشأن السلوك المتوقع منهن، ايضاً مليء بالمعتقدات المغلوطة بشأن قدراتهن الذهنية وحكمتهن.
وقد صدر في هذا المجال من العلوم النفسية الكثير من الدراسات والأبحاث على مدى الثلاثين سنة الماضية، كما تزايدت البحوث والتجارب المخصصة للانحياز المعرفي الجنسي في العشر سنوات الأخيرة. وفي حين يؤكد بعض علماء وعالمات النفس الاجتماعي أن تحيزاتنا المعرفية تساعدنا في معالجة المعلومات بشكل أكثر كفاءة، خاصةً في المواقف الخطيرة، إلا أنهم يحذروننا ايضاً من ارتكاب أخطاء جسيمة في حال غفلنا عن تأثيرها بشكل عام.
ولنستعرض أهم انواع الانحياز المعرفي المؤثرة في اتخاذ القرارات بشأن ترقية النساء لمناصب تنفيذية عليا في عالم الأعمال:

الانحياز التوكيدي “Confirmation Bias”:
الميل إلى الاستماع فقط إلى المعلومات التي تؤكد تصوراتنا المسبقة. فبمجرد تكوين رأي أولي عن شخص أو أمر ما، من الصعب تغيير رأيك. مثلاً: “من المتوقع أن تفقد المرأة اهتمامها بالعمل بمجرد أن يكون لديها أطفال، وهذا سبب في استقالة العديد من الموظفات في العشر سنوات الأخيرة من عملهن في شركات مرموقة ووصولهن لمراكز جيدة”، هذا النوع من التفكير يحرم السيدات من الترقي للمناصب المعروفة بـ C-Suite positions أي المناصب التنفيذية العليا، على الرغم من أن البحوث التي أجرتها الكثير من شركات الاستشارات بهذا الشأن والتي وجدت بأن هذا غير صحيح بل أن تفسير ما يحدث هو عكس الواقع! استثناء النساء من الترقيات للشواغر التنفيذية العليا عام بعد آخر وحصول الرجال عليها – دون سبب واضح يُعزى للأداء أو التفوق في المؤهل- يؤدي إلى إحباط النساء واستقالتهن من العمل وعند بحثهن عن وظائف قيادية عليا في شركات أخرى للأسف لا يتم عرضها عليهن ويحصلن على نفس العروض التي تركنها في عملهن السابق؛ عندها يتوجهن نحو البحث عن شريك وإنجاب الأطفال.

الانحياز الوظيفي / الموضعي ” Positional bias”:
الميل للاعتقاد بتفوق جنس معين في مواقع معينة في المجتمع بشكل عام والوظائف بشكل خاص. مثلاً: ” نؤمن بقدرة الرجال على الأداء العالي في وظائف الهندسة والبرمجة والأبحاث الطبية والبيئية بشكل عام”، هذا النوع من التفكير يضع النساء أمام تحدي اثبات النفس للآخرين فقد وجدت العديد من الدراسات في هذا المجال أن غياب النساء القياديات عن هذه المجالات يعود إلى وضع توقعات عالية جداً للأداء المنتظر منهن وبناءً عليه يتم اشتراط ترقية النساء على أدلة الأداء العالي، في حين يتم ترقية الرجال على احتمالات بأنهم قادرين على الأداء العالي.

خطأ رئيسي في الإسناد ” Fundamental attribution error”:
الميل إلى شرح سلوك شخص ما على أساس عوامل داخلية، مثل الشخصية أو الجنس أو التصرف، والتقليل من تأثير العوامل الخارجية، مثل التأثيرات الظرفية. مثلاً: ” تم تعريف متلازمة ملكة النحل من قبل G.L. Staines، T.E. Jayaratne ، و C. Tavris في عام 1973، وهي متلازمة تصف سيدة وصلت لمنصب مدير وتبدأ بوضع ضغوط عالية على النساء تمنع من تقدمهن في العمل والحصول على ترقية مثلها”، التفكير الذي نشئ بعد نشر نظرية ظاهرة متلازمة ملكة النحل هو أن “المرأة عدوة المرأة” ولكن من وضع نظرية ملكة النحل ومن تبنى تكرارها من النساء قبل الرجال غفلوا عن ذكر أمور مهمة جداً في مجال العمل:

  • مقابل كل 100 رجل يتم ترقيتهم إلى مناصب إدارية، يتم ترقية 70 امرأة فقط

ومن المرجح أن تحصل النساء على الترقية بتطبيق آلية عمل “الباب الدوار”، أي أنها تترقى فقط لمنصب كانت تمارسه امرأة سابقاَ.

وبناءً عليه فإن ظاهرة تنافس النساء فيما بينهن على وظائف إدارية قيادية تعتبر الطريقة الوحيدة للحصول على ترقية لقلة الفرص المتاحة أمامهن.

وفي عام 2016م نُشرت دراسة قام بها باحثون وباحثات من Colombia Business School اجروها على مدى 20 عام بالتعاون مع 1500 شركة وجدوا فيها

  • أن النساء تمكن من تولي العديد من المناصب الإدارية العليا حين تم تعيين امرأة في منصب الرئيس التنفيذي؛ بينما عندما تم تعيين امرأة في منصب كبير لم يكن على رأس فريق الإدارة وكان الرئيس التنفيذي رجل، انخفضت احتمالية تعيين نساء أخريات بنسبة 50 في المائة.

وصرح فريق البحث في كلية كولومبيا لإدارة الأعمال: “تواجه النساء نظام محاصة ضمني “Implicit quota”، حيث تسعى الشركات للحفاظ على عدد صغير من النساء في فريق الإدارة العليا، وعادةً ما يكون واحدًا فقط. وبينما تكتسب الشركات سمعة تقدمية ورائجة من وجود امرأة واحدة في الإدارة العليا، فإن قيمة هذه السمعة تتراجع مع كل امرأة تصل لمنصب قيادي”.

الحبل المشدود ” The Tightrope” – خاص بالنساء فقط:
ومن خلاله يُنظر إلى النساء المحترفات على أنهن ضعيفات عند اعتمادهن السلوك اللطيف أو عدائيات عند اعتمادهن السلوك الحازم – وعليه يمضين حياتهن المهنية وهن يحاولن الموازنة بين السلوكين! وهذا النوع من التفكير يضع النساء في حيرة من أمرهن؛ حيث أنهن بسعيهن لإثبات جدارتهن وتقديم نفسهن بثقة ومتابعة تحقيق أهدافهن المهنية والشخصية بمثابرة وحزم فأنه يتم وصمهن بالعدائية والمشاكسة! وهذا الانحياز في التفكير موجود لدى النساء نحو مثيلاتهن من النساء القويات بل أن عدة تجارب أثبتت أن الموظفات يقبلن السلوك الفظ من المدير الرجل ويرفضن نفس السلوك من المدير المرأة وبسؤالهن عن ذلك شرحن أن من الطبيعي أن يكون الرجل فظ وغير لطيف لأنه لا يتعامل بعواطفه بل بعقله، بينما على المرأة أن تكون أكثر لطفاً واحتراماً في تعاملها مع الآخرين!

وأشهر هذه التجارب هي ما ذكرته السيدة شيريل ساندبرغ رئيس العمليات التشغيلية في فيسبوك والذي قام بها بروفيسور في جامعة كولومبيا عام 2002 م ونشر نتائجها في مجلة هارفارد للأعمال HBR بغرض دراسة العلاقة بين النجاح والإعجاب عند فئة الرجال والنساء.
قام البروفيسور بطباعة قصة عن سيدة تدعى هايدى رويزون موظفة في شركة استثمارية اسست عملها الخاص لاحقاً بنجاح عن طريق استخدام شبكة واسعة من العلاقات وتمكنت من التقدم في مجال ريادة الأعمال والاستثمارات لتكون من أكبر وأنجح مستثمري الأموال في وادي السليكون، وقام بتغيير شيء واحد في القصة؛ اسم هايدي إلى هاورد، ووزع القصتين على مجوعة مختلطة من الطلاب والطالبات واستطلع رأيهم، الجيد في الأمر أن كلا الجنسين وجد أن هايدي وهاورد على مستوى عالي ومتساوي من الكفاءة، لكن للأسف عندما سألهم يفضلون العمل مع من، أجاب جميع الطلاب والطالبات بإعجابهم بشخصية هاورد الطموحة وبذكائه في استغلال شبكة علاقاته لاقتناص الفرص الاستثمارية المهمة، في حين أبدى جميع الطلاب والطالبات قلقهم بشأن شخصية هايدي الانتهازية وتخوفهم من العمل معها لعدائيتها في سعيها لتحقيق طموحاتها!

والآن ما الذي يمكننا القيام به لمساعدة النساء والرجال معاً لتجنب النتائج السلبية لظاهرة الانحياز المعرفي ومساعدة الكفاءات النسائية في التقدم مهنياً للأدوار القيادية العليا:

1- لنعرف بالضبط ما هو التحيز الجنسي المعرفي في محيطنا:
لنتحلى بالشجاعة في تعريف مظاهر التحيز المعرفي الجنسي في العالم العربي عامةً وفي المملكة العربية السعودية خاصة. لا ندفن رأسنا في الرمل وندعي المثالية لأن هذا سيعقد المشكلة بشكل أكبر وسنستمر في خسارة الكفاءات النسائية. أن ما ذكرته من معلومات وأرقام ودراسات كلها مأخوذة من باحثين وباحثات من جامعات وشركات استشارية من الولايات المتحدة الأمريكية وعملهم في دراسة سوق العمل الأمريكية، بينما لم تقم أي جامعة أو شركة استشارية برعاية أو إطلاق مثل هذه الأبحاث في سوق العمل السعودية.

2- لننظر لما هو أبعد من التمييز في الأجور:
في السعودية تتساوى أجور النساء والرجال في بعض مجالات القطاع العام ولكن هل هذا يعني غياب اثر الانحياز المعرفي الجنسي ضد المرأة؟ أن حقيقة إمكانية حصر أعداد النساء السعوديات القياديات في القطاع العام والقطاع الخاص في قوائم لا تتجاوز رقم العشرين، يدل على معاناة السيدات لعقود طويلة من التحيز المعرفي في المجتمع بشكل عام ولدى صناع القرار في القطاعين العام والخاص بشأن قدراتهن الذهنية والبدنية. تساوي الأجور لا يعني بالضرورة النجاح بالقضاء على التمييز الناتج عن التحيز المعرفي الجنسي، كما أن منظمات القطاع الخاص مازالت تدفع رواتب أقل للنساء مع استمرار اشكال مختلفة من التحيز المعرفي الجنسي المؤثر في توزيع الدورات التدريبية، آلية الترقية، معايير التكريم السنوي معايير تقييم الأداء، طبيعة اللغة المستخدمة في المراسلات الداخلية في المنظمة…

3- التأسيس لعملية صنع قرار في المؤسسة لا ترتكز على طبيعة جنس متخذ القرار:
وهذه من أصعب المهام التي تقع على عاتقنا جميعاً رجال ونساء وبالذات في إدارة الموارد البشرية، عليهم تعريف الكفاءات المطلوبة بوضوح يجنب اصحاب القرار الحيرة والتشتت في اختيار المرشح لأنه ما أن يقلق صاحب القرار حتى يرجع للاعتماد على حدسه وتفسيره للأمور مما يوقعه في فخ التحيز المعرفي الجنسي. ايضاً اختيار عبارات محايدة في وصف المتطلبات الشخصية للوظيفة يساعد كثيراً على تشجيع الكفاءات النسائية للتقدم لها. أكرر التنويه بعدم وجود دراسات بهذا الشأن في السعودية بالذات على طبيعة لغة الإعلان التي تؤثر على تقدم السيدات للشواغر الوظيفية التنفيذية العليا وهذه خسارة كبيرة قد يواجهها اصحاب العمل لأن الحصول على أكفئ الموارد البشرية وأكثرها موهبة وإبداع هو سبب رئيسي في نجاح
المنظمة، والكفاءة والموهبة لا ترتبط بجنس محدد.

4- التأكد من معرفة تطلعات الفريق المهنية:
يقع على عاتق القيادات في المنظمة التأكد من قيام مدراء الأقسام أو الفرق بدورهم جيداً في متابعة تطلعات أعضاء الفريق من النساء والرجال على حد السواء وما الذي يقود رغبتهم في متابعة العمل والترقي في مسارهم الوظيفي أو ما الذي يمنعهم من ذلك؛ مع التأكد من حصولهم على قدر متساوي من المشاريع المهمة والأعمال الدقيقة التي تسهم في بناء قدراتهم وتؤهلهم للمنافسة العادلة على الترقية لمناصب تنفيذية عليا. وفي حين أنه يتعين على النساء أن يفهمن بأنه ستظل هنالك ردود أفعال سلبية نحو سلوكهن الحازم وتطلعاتهن الطموحة للمناصب القيادية العليا، إلا أنه لا يجب عليهن تغيير سلوكهن أو التوقف عن متابعة طموحاتهن لتجنب هذه الردود السلبية.

ما الذي يمكن أن تفعله المرأة في مواجهة الانحياز المعرفي على مستوى شخصي في العمل؟
جميع الدراسات بشأن تجاوز عقبات الانحياز المعرفي تؤكد على أهمية الوعي الذاتي وإعادة طرح الأسئلة بشأن ما نعتبره من المسلمات في المجتمع. هذه المعلومة لا تبدو مفيدة جداً لمن يواجهن صعوبات في العمل بسبب ثقافة مبنية على انحياز معرفي متأصل في تاريخ المنظمة! لكن هنالك بعض الإجراءات التي يمكن القيام بها بهذا الشأن
أولها وأهمها: لا تيأسي وتفقدي العزيمة في متابعة أهدافك المهنية.
ثانياً: صرحي برغبتك في الحصول على الترقية وما الذي تحتاجي للقيام به من مهام لتتأهلي لهذه الترقية.
ثالثاً: لا تقبلي المهمة السهلة في المشروع، “قاتلي” من أجل الحصول على مهام ذات درجة من التعقيد ترفع من مستوى أدائك وتكسبك الخبرة اللازمة في التعامل مع المهلة الزمنية الضيقة والتفاوض واتخاذ القرار والشعور بلذة الإنجاز.
رابعاً: أطرحي الأسئلة التي تثير الرغبة في استكشاف مكامن الخلل في ثقافة المنظمة. كوني ذكية في اختيار من ومتى وكيف تطرحين هذه الأسئلة؛ من تجربتي الشخصية وجدت أفضل الاستراتيجيات هي استهداف مدراء الموارد البشرية وبعض صناع القرار في أوقات الاستراحة والبدء بالحديث في موضوع لطيف و أقودههم من نقطة لأخرى من خلال التركيز على أسئلة بشأن ما يزعجني في ثقافة المنظمة حتى نصل للحظة الAHA!
خامساً: تأكدي من أنك لا تقعين تحت تأثير نوع من أنواع الانحياز المعرفي وراجعي طريقة تفكيرك من آن لآخر. من تجربتي الشخصية وجدت إجابة سؤال “ماذا لو كان العكس؟” أو حتى تشجيع نفسي على التفكير بعكس الموقف أو عكس القرار الذي أنوي اتخاذه مساعد جداً في اكتشاف على أي أساس بنيت قراري بشأن أمر ما.

وختاماً نحن بأمس الحاجة للعمل معاً رجالاً ونساءً نحو إحداث التغيير في هذه القوالب المعرفية المتحكمة في إدراكنا، لا يمكن لنا كنساء أن نكسر هذا التحيز المعرفي الواعي واللاواعي في وجدان المجتمع نحو دورنا وقدراتنا دون إشراك الرجل في هذه العملية وخلق بيئة آمنه لطرح الآراء بشأن إعادة تعريف أدوار الرجال والنساء ومفاهيم القيادة والنجاح والتحدي بما يتناسب مع بناء بيئة ديناميكية عادلة ومحققة للرضى وللأرباح لكل من يعمل فيها.

المراجع المستخدمة لكتابة هذه الورقة:

  • Thinking, Fast and Slow – Daniel Kahneman, 2011
  • The Art of Thinking Clearly – Rolf Dobelli, 2011
  • The Social Psychology of Gender: How Power and Intimacy Shape Gender Relations – Laurie A. Rudman , Peter Glick
  • The leaking pipe line study – PWC , 2008
  • Women in the workplace- Lean in organization & McKinsey & Company, 2015
  • Winning the fight for female talent – PWC, 2017
  • What works for women at work – Joan Williams ,2014

#غبقناها

امتداد لسلسلة “صباحيات تمكن” والتي ساهمت في رفع الوعي لدى كفاءاتنا الشبابية في جوانب مختلفة  منذ انطلاقها في شهر فبراير الماضي نظمت شركة تمكن في مقر اللور هب  لقاء “غبقناها ” بطابع رمضاني وذلك بالتعاون مع  شريك النجاح مجموعة  رود تحت عنوان “حياتي كرائدة اعمال” حيث كانت محاور اللقاء تدور حول التحديات التي تواجه رائدات الاعمال في بداية مشوارهم وكان لتمكن مساحتها في التعريف عن نفسها وبداياتها وبرامجها لدعم رائدات الاعمال كونه ضمن الاهداف الرئيسية للشركة كما كان لأسرة رود مساحتها في التحدث عن شغفها في تمكين سيدات الاعمال

وفي نهاية اللقاء احتفلت كل من شركة تمكن واسرة رود للأعمال بالشراكة الاستراتيجية ونتطلع الى دوام الشراكة المستقبلية وتحقيق الاهداف المشتركة والتي تتمحور حول تقديم الدعم لسيدات الاعمال لتمكينهم في مجال الاعمال والقيادة

و كان اللقاء باستضافة مركز اليور هب لمساحات العمل المشتركة و الضيافة برعاية دولتشي راغوسا للحلويات الايطالية

 

                

 

صباحية تمكن بعنوان ” مقهى الكوتشز”

امتداد لمبادرة #تمكُن_تمكّن نظمت شركة تمكن لقاء صباحي بعنوان ” مقهى الكوتشز” في تاريخ 7 ابريل 2018  الكوتشز كافيه هو منصة وحاضنة داعمة للكوتشز لتنمية الوعي وتبادل المعرفة والخبرة في مجال الكوتشنج  استضافت أبرز المتحدثين في مجال الكوتشنج وهم: د. هاني باحويرث و أ. رزانا البنوي و أ. ريم الجيزاوي و أ.أحمد مصطفى

افتتح اللقاء المتحدث في المحور الاول نقطة تحول حياته الناتجة من قرر خوض مجال الكوتشنج الدكتور هاني باحويرث اثناء تلقيه الدكتوراه في بريطانيا حيث سمع عن مصطلح الكوتشنج من مجموعة تطوعية تعمل على دعم الطلبة المتبعثين معنويا ونفسيا  في بداية حياتهم التعليمية من جانب عدة مجالات وتتمحور حول التاقلم مع المجتمع البريطاني وتعلم اللغة والتفاعل مع مشاكلهم في اختيار التخصص الدراسي ومن هنا ظهر اهنمامه بالكوتشنج فبحث عنه ووجد انه علم معترف فيه وله معاهد تدرس فتلقى هذا العلم  الى ان  اصبح  مجاله المهني  واسس عرب كوشتنج لدعم المجال  ومن ابرز الصعوبات التي واجهته صعوبة ايصال مفهوم الكوتشنج الى المجتمع حيث شدد على اهمية  الاحترافية واكتساب الخبرات للكوتش في المجال قبل الانطلاق فيه

وفي المحور الثاني الذي يتمحور حول نقاط التحدي  كان للكوتش ريم الجيزاوي مداخلة حول رحلتها  فقد اضافت انها بدات المجال عندها تلقت الكوتشنج على يد كوتش غيرت حياتها فاثارها هذا العلم ورغبت بالتعلم اكثر عنه فوجدت انه علم قائم على القرار نابع من ذات الفرد وليس من الكوتش مما يعزز فيه مهارة تخطيط حياته و اتخاذ قرارته بنفسه انما الكوتش دوره مناط بأنه عامل محفز ومساعد فقط فأسست coarch , وهي مؤسسة تعمل على دعم الافراد ورواد الاعمال في هذا المجال كما انها تقدم الدورات التدريبية بشهادات معتمدة وشددت على اهمية وجود منصة لتبادل الخبرة والمعرفة بين الكوتشز

وفي المحور الثالث نوقش عن ابرز الصعوبات التي قد تواجه الكوتش وماهي عوامل النجاح حيث اضافت المتحدثة الكوتش رزانا البنوي ان ابرز الصعوبات التي واجهتها هو التداخل بين مفهوم العلاج النفسي و مفهوم الكوتشنج ومن هنا انطلق اهتمامها حيث شغلت عدة مناصب في جهات داعمة لتطوير وتحفيز المراة فجعلت من الكوشتنج مسارا ناجحا وفعالا لدعم المستفيدين والباحثين عن عمل وترى ضرورة المشاركة والتعلم لنشر وتوعية المجتمع في هذا المجال كما اضافت ان هناك مهارتين لا بد من اكتسابها لدى الكوتش وهي مهارة التعاطف ومهارة الاستماع وهي من عوامل نجاح الكوتش الاساسية واضافت بانها متفائلة بان هناك اقبال متزايد من الجهات والقطاعات في الدولة لهذا العلم والذي يعتبر بمثابة اعتراف باهميته

واخير كنا مع المتحدث الكوتش احمد مصطفى في المحور الرابع والاخير تحدثنا عن معايير الكوتشنج ومدى تأثيره على الحياة العملية والشخصية  والذي اثرى الحديث وختمه بان نجاحه بدأ من نجاح كونه اصغر مستشار وزير في الحكومة المصرية وانطلق اهتمامه بالكوتشنج عندما واجه صعوبة في اختيار الكفاءت الجيدة للمناصب الوظيفية التي طرحت انذاك وكان مسؤول عن الترشيح  و يرى بان هناك فجوة بين التعليم والتربية والمستقبل لذلك يكون هناك صعوبة في اتخاذ القرار وانطلاقا من شغفه قرر ان يترك منصبه ويتجه  لهذا المجال حيث تلقى علم الكوتشنج في عدة معاهد حول العالم

 

للاستماع للملخص التسجيلي للقاء الرجاء الضغط على الرابط أدناه:

https://drive.google.com/file/d/16lNnFaPa2JpDrEpawv_42vMXHuL9_MZ7/view?usp=sharing

 

 

 

 

صباحية تمكن بعنوان ” حياتك.. كيف بترسمينها”

سعدت وتشرفت بالتعاون الدائم مع شركة تمكن للاستشارات الإدارية ، لدي قناعة أن التحالفات المهنية التي تم اختيارها بعناية تثمر دائما عن مشاريع جبارة ومؤثرة وتكون صدى ايجابي واضح ومن خلال تعاوني المستمر مع تمكن سعدت بحضور الصباحيات التي تم إطلاقها ضمن المبادرة المجتمعية

تشرفت كوني أحد ضيفات اللقاء في تاريخ 4 مارس 2018 بمناقشة موضوع يشغل السيدات بشكل عام والمقبلات على بدء حياتهم المهنية بشكل خاص وبناء عليه كان لقائنا بمشاركة مع الأستاذة ريما الثنيان عن موضوع أساسي  ومهم وهو تحديد الأهداف وما هي طبيعة أهدافنا؟ وهل الأهداف عادة لدى كثير من الأشخاص ؟ وكيف بالإمكان جعلها عادة واختيار السلوك الصحيح لها؟ وكيف يتم استثمار نقاط القوة ؟ وما هي آلية إعداد مخطط لخارطة طريق حياتنا؟ وما هي  معوقات الحياة ؟ وكيف يتم حلها ؟

وللإجابة على جميع الأسئلة التي تدور في أذهان الكثير من الراغبين بتحقيق أهدافهم يجب أن نكون صريحين مع الذات قادرين على تقييمها بشكل صحيح وصادقين معها ومن خلال  ذلك نستطيع تحقيق أهداف واقعية ومدروسة يتم انجازها بشكلها السليم

لذا يجب أن نؤمن بأن لا يمكن لشخص أن يصل للمكان الذي يطمح إليه إلا بتحديد موقعه وأي طريق يجب أن يسلك له وكيف يتم ذلك بالطرق والتوقيت السديد

بقلم: الاستاذة/ وفاء الباز

مدربة ومستشارة بيركمان الدولية في التوجيه المهني وتطوير الذات

 

“صباحية تمكن بعنوان “مناقشة كتاب ما اعرفه على وجه اليقين


بدأت تمّكن أولى خطواتها في درب مبادرتها المجتمعية التي أطلقت عليها اسم “صباحيات تمكن” ، وهو ملتقى دوري ثقافي اجتماعي يعني بطرح مواضيع مختلفة تهم المرأة في مجتمعنا. وكانت الخطوة الأولى في المبادرة لقاء لنقاش كتاب في تطوير الذات بعنوان ” ما أعرفه على وجه اليقين” لاوبرا وينفري، الإعلامية الأمريكية الشهيرة. الكتاب تحكي فيه اوبرا عن خلاصة تجاربها في الحياة وكيف تمكنت من تعلم الدروس ومواجهة الصعاب والحِكَم التي خرجت بها من تجاربها مما جعلها أكثر امتنانا وحباً واستمتاعاً بالحياة

“وحضر عدد من السيدات القارئات والمهتمات من مختلف الأعمار والمؤهلات للمشاركة، وكانت ضيفة اللقاء ومنظمة الحوار الأستاذة هيا العنبر وهي متحدثة تحفيزية للمرأة والأسرة ومؤلفة كتاب “الأم العاملة

وشارك الجميع بوجهات نظرهم وكانت إثراءً حقيقياً للموضوع. وكان الأثر الإيجابي ظاهراً في ملامح الضيفات وعباراتهن، واختتم اللقاء بضيافة خفيفة قدمتها تمكّن لضيفاتها المميزات

.مبادرة تمّكن مازالت مستمرة وتعمل للقاءات قادمة تتناول مواضيع اجتماعية ومهنية مختلفة وتهدف لبناء جسور الدعم ورفع مستوى الوعي وتكون منصة تواصل للسيدات


 

ثلاثة امور على كل مستشار جديد أن يأخذها بعين الإعتبار

الكاتب: موزة العتيبي

بعد استقالتي من وظيفتي السابقة كمديرة مشاريع تدريب، قررت أن استكشف العمل في مجال تقديم الاستشارات خاصةً وأني اكتسبت الكثير من الخبرة في تأسيس و إدارة الكثير من المشاريع التنموية/التدريبية الناجحة وكذلك تعلمت الكثير من المهارات في معالجة الأخطاء وتجاوز التحديات في المشاريع المتعثرة. وأذكر جيداً بأني بدأت عملي مُعتقدة بأن أهم دور يقوم به المستشار هو جمع البيانات المناسبة وصياغة الحلول المُقنعة لكسب تأييد العميل للخطة المقترحة وتحقيق النجاح، واكتشفت بأن هذا لا يكفي، مهما كانت البيانات والحلول ممتازة، إذا لم يمتلك المستشار مهارات إدارة الأفراد والتوقعات فأنه سيواجه الكثير من المعوقات التي ستؤدي لعرقلة كل مرحلة من مراحل العملية الاستشارية.

وبعد مرور سنة على بدايتي في هذا المجال، أشارككم في هذه التدوينة 3 أمور على كل مستشار جديد أن يأخذها بعين الاعتبار:

المشكلة التي يتعاقد معك العميل على حلها، هي في حقيقة الأمر ليست المشكلة!

عندما تبدأ جهة ما في استقطاب مستشارين في مجال التدريب والتنمية البشرية فأنها تكون تسعى لحل مشاكل تبدو واضحة في أداء الموظفين والمدراء، ولكن مالا تعيه القيادات في هذه المنظمة هو أن المشكلة الواضحة للعيان هي مجرد السطح لخلل أعمق في عدة جوانب من السياسات والإجراءات وآلية التواصل تركت أثرها على أداء الفريق. وبالتالي افتراض أن دورة تدريبية يعدها ويقدمها مستشار من خارج المنظمة ستحل المشكلة هو ضرب من الخيال الجامح، وهنا تظهر أهمية مهارات إدارة الأفراد والتوقعات لدى المستشار، حيث يتوجب عليه معرفة كيف يناقش مواضيع حساسة مع القيادة وتوجيهها لاستيعاب الأبعاد الحقيقية للمشكلة في العمل، لتصحيحها بفعالية.

مهما كان الفريق متحمس للتغيير سيقاومونه وبضراوة

لماذا؟ لأن “الجميع يفكر في تغيير العالم، ولكن لا أحد يفكر في تغيير نفسه” هذا ما أكتشفه الروائي الروسي الشهير تولستوي منذ أكثر من 100 عام، وبالتالي على المستشار أن يكون واعي لعلامات مقاومة التغيير لدى الأفراد والتعاون مع القيادة في معالجة أسبابها المختلفة من خوف، وغضب، أوغياب الثقة في الخطة المعلنة، كما يجب على المستشار عدم إغفال عامل التوجه الذهني لدى الأفراد بشأن التغيير والذي يتفاوت بين التفاؤل وحب المغامرة إلى التشاؤم والتمسك بالروتين، واختيار اللغة المناسبة في التخاطب مع الأفراد بناءً على توجهاتهم الذهنية.

الحرص على تأسيس ورعاية شبكة علاقات واسعة وحيوية

نحن نعيش في عالم سريع الوتيرة ولا يتوقف عن الحركة والتجديد، وبالتالي من تعرفه من المهنيين في مجالات مختلفة لا يقل أهمية عن ما تعرفه من معلومات ومهارات في مجالك المهني. من أجل أن تكتسب السمعة المهنية الجيدة والتي لا تقدر بثمن  ينبغي أن تبني علاقات حقيقية مع عملائك قائمة على رضاهم عن عملك، وإعجابهم بقدرتك على تعريفهم على متخصصين من مجالات مختلفة لتلبية احتياجاتهم، وبالتالي أنت تقدم خدمة جيدة لعملائك وفرص عمل جيدة لزملائك في المجالات المختلفة، والذين بدورهم سيفتحون لك أفاق مهنية وتعليمية جديدة من خلال علاقاتهم المهنية المتعددة.

بالتأكيد أن هنالك أمور كثيرة يجب على المستشار أن ينتبه لها، إنما التركيز على الثلاث المذكورة أعلاه سيساعد كثيراً في اكتساب ثقة العملاء وترجيح كفة النجاح  وتقليل عوامل الفشل.

مشاركة تمكّن للإستشارات الإدارية

مشاركة تمكّن للإستشارات الإدارية في مهرجان بطولة رمكة المقام في منتجع نوفا شكرا لكل من زارنا في مهرجان