الانحياز المعرفي ودوره في تعقيد وصول النساء للأدوار القيادية

الكاتب: موزة العتيبي

الانحياز المعرفي ودوره في تعقيد وصول النساء للأدوار القيادية

” من الخطأ في هذا العصر أن نفسر كل مظاهر التحيز ضد المرأة بأنها نوع من كراهية النساء! إن الأمر أعقد بكثير وقد لا يكون في الأساس مرتبط بالكراهية” – د. سوزان فيزك، بروفيسورة في علم النفس، جامعة بريستون لسنوات طويلة عانت المرأة في العمل من انتقاص لقدراتها الذهنية والبدنية مقارنةً بالرجل، وهذا الانتقاص لم يكن حصر على الرجل فقط بل أن النساء كنّ وما زلن يتشككن في قدراتهن عند تواجدهن في مجالات العمل المختلفة بشكل عام وخصوصاً الذكورية الكلاسيكية.
ويعود هذا الانتقاص والتشكيك لعقود طويلة جداً من قبولنا نساءً ورجالاً في العالم للتمييز الجنسي صراحةً تحت ذرائع متعددة مثل الدين والفروق البيولوجية والعادات والتقاليد، مما خلق نوع من الانحياز اللاواعي أولاً ضد المرأة، ثم أسس بشكل كبير للانحياز المعرفي الجنسي الذي تواجهه النساء الآن في محاولاتهن لتولي مناصب قيادية في العمل.


في البداية ما هو الفرق بين الانحياز اللاواعي والانحياز المعرفي، ولأي منهما يُعزى الانحياز المعرفي الجنسي؟

ونستطيع أن نرى هنا العلاقة بين هذين النوعين من التحيز، فحين يقوم الفرد بتكوين رأي سريع يعتقد أنه منطقي فهو في حقيقة الأمر يتخذه من خلال مرشح “Filter” تفضيله ومعتقده الشخصي، وهنا مكمن المشكلة المتعلقة بالانحياز المعرفي الجنسي في العالم العربي، لأن الموروث الثقافي العربي بشأن كفاءة النساء مليء بالمعتقدات المغلوطة بشأن السلوك المتوقع منهن، ايضاً مليء بالمعتقدات المغلوطة بشأن قدراتهن الذهنية وحكمتهن.
وقد صدر في هذا المجال من العلوم النفسية الكثير من الدراسات والأبحاث على مدى الثلاثين سنة الماضية، كما تزايدت البحوث والتجارب المخصصة للانحياز المعرفي الجنسي في العشر سنوات الأخيرة. وفي حين يؤكد بعض علماء وعالمات النفس الاجتماعي أن تحيزاتنا المعرفية تساعدنا في معالجة المعلومات بشكل أكثر كفاءة، خاصةً في المواقف الخطيرة، إلا أنهم يحذروننا ايضاً من ارتكاب أخطاء جسيمة في حال غفلنا عن تأثيرها بشكل عام.
ولنستعرض أهم انواع الانحياز المعرفي المؤثرة في اتخاذ القرارات بشأن ترقية النساء لمناصب تنفيذية عليا في عالم الأعمال:

الانحياز التوكيدي “Confirmation Bias”:
الميل إلى الاستماع فقط إلى المعلومات التي تؤكد تصوراتنا المسبقة. فبمجرد تكوين رأي أولي عن شخص أو أمر ما، من الصعب تغيير رأيك. مثلاً: “من المتوقع أن تفقد المرأة اهتمامها بالعمل بمجرد أن يكون لديها أطفال، وهذا سبب في استقالة العديد من الموظفات في العشر سنوات الأخيرة من عملهن في شركات مرموقة ووصولهن لمراكز جيدة”، هذا النوع من التفكير يحرم السيدات من الترقي للمناصب المعروفة بـ C-Suite positions أي المناصب التنفيذية العليا، على الرغم من أن البحوث التي أجرتها الكثير من شركات الاستشارات بهذا الشأن والتي وجدت بأن هذا غير صحيح بل أن تفسير ما يحدث هو عكس الواقع! استثناء النساء من الترقيات للشواغر التنفيذية العليا عام بعد آخر وحصول الرجال عليها – دون سبب واضح يُعزى للأداء أو التفوق في المؤهل- يؤدي إلى إحباط النساء واستقالتهن من العمل وعند بحثهن عن وظائف قيادية عليا في شركات أخرى للأسف لا يتم عرضها عليهن ويحصلن على نفس العروض التي تركنها في عملهن السابق؛ عندها يتوجهن نحو البحث عن شريك وإنجاب الأطفال.

الانحياز الوظيفي / الموضعي ” Positional bias”:
الميل للاعتقاد بتفوق جنس معين في مواقع معينة في المجتمع بشكل عام والوظائف بشكل خاص. مثلاً: ” نؤمن بقدرة الرجال على الأداء العالي في وظائف الهندسة والبرمجة والأبحاث الطبية والبيئية بشكل عام”، هذا النوع من التفكير يضع النساء أمام تحدي اثبات النفس للآخرين فقد وجدت العديد من الدراسات في هذا المجال أن غياب النساء القياديات عن هذه المجالات يعود إلى وضع توقعات عالية جداً للأداء المنتظر منهن وبناءً عليه يتم اشتراط ترقية النساء على أدلة الأداء العالي، في حين يتم ترقية الرجال على احتمالات بأنهم قادرين على الأداء العالي.

خطأ رئيسي في الإسناد ” Fundamental attribution error”:
الميل إلى شرح سلوك شخص ما على أساس عوامل داخلية، مثل الشخصية أو الجنس أو التصرف، والتقليل من تأثير العوامل الخارجية، مثل التأثيرات الظرفية. مثلاً: ” تم تعريف متلازمة ملكة النحل من قبل G.L. Staines، T.E. Jayaratne ، و C. Tavris في عام 1973، وهي متلازمة تصف سيدة وصلت لمنصب مدير وتبدأ بوضع ضغوط عالية على النساء تمنع من تقدمهن في العمل والحصول على ترقية مثلها”، التفكير الذي نشئ بعد نشر نظرية ظاهرة متلازمة ملكة النحل هو أن “المرأة عدوة المرأة” ولكن من وضع نظرية ملكة النحل ومن تبنى تكرارها من النساء قبل الرجال غفلوا عن ذكر أمور مهمة جداً في مجال العمل:

  • مقابل كل 100 رجل يتم ترقيتهم إلى مناصب إدارية، يتم ترقية 70 امرأة فقط

ومن المرجح أن تحصل النساء على الترقية بتطبيق آلية عمل “الباب الدوار”، أي أنها تترقى فقط لمنصب كانت تمارسه امرأة سابقاَ.

وبناءً عليه فإن ظاهرة تنافس النساء فيما بينهن على وظائف إدارية قيادية تعتبر الطريقة الوحيدة للحصول على ترقية لقلة الفرص المتاحة أمامهن.

وفي عام 2016م نُشرت دراسة قام بها باحثون وباحثات من Colombia Business School اجروها على مدى 20 عام بالتعاون مع 1500 شركة وجدوا فيها

  • أن النساء تمكن من تولي العديد من المناصب الإدارية العليا حين تم تعيين امرأة في منصب الرئيس التنفيذي؛ بينما عندما تم تعيين امرأة في منصب كبير لم يكن على رأس فريق الإدارة وكان الرئيس التنفيذي رجل، انخفضت احتمالية تعيين نساء أخريات بنسبة 50 في المائة.

وصرح فريق البحث في كلية كولومبيا لإدارة الأعمال: “تواجه النساء نظام محاصة ضمني “Implicit quota”، حيث تسعى الشركات للحفاظ على عدد صغير من النساء في فريق الإدارة العليا، وعادةً ما يكون واحدًا فقط. وبينما تكتسب الشركات سمعة تقدمية ورائجة من وجود امرأة واحدة في الإدارة العليا، فإن قيمة هذه السمعة تتراجع مع كل امرأة تصل لمنصب قيادي”.

الحبل المشدود ” The Tightrope” – خاص بالنساء فقط:
ومن خلاله يُنظر إلى النساء المحترفات على أنهن ضعيفات عند اعتمادهن السلوك اللطيف أو عدائيات عند اعتمادهن السلوك الحازم – وعليه يمضين حياتهن المهنية وهن يحاولن الموازنة بين السلوكين! وهذا النوع من التفكير يضع النساء في حيرة من أمرهن؛ حيث أنهن بسعيهن لإثبات جدارتهن وتقديم نفسهن بثقة ومتابعة تحقيق أهدافهن المهنية والشخصية بمثابرة وحزم فأنه يتم وصمهن بالعدائية والمشاكسة! وهذا الانحياز في التفكير موجود لدى النساء نحو مثيلاتهن من النساء القويات بل أن عدة تجارب أثبتت أن الموظفات يقبلن السلوك الفظ من المدير الرجل ويرفضن نفس السلوك من المدير المرأة وبسؤالهن عن ذلك شرحن أن من الطبيعي أن يكون الرجل فظ وغير لطيف لأنه لا يتعامل بعواطفه بل بعقله، بينما على المرأة أن تكون أكثر لطفاً واحتراماً في تعاملها مع الآخرين!

وأشهر هذه التجارب هي ما ذكرته السيدة شيريل ساندبرغ رئيس العمليات التشغيلية في فيسبوك والذي قام بها بروفيسور في جامعة كولومبيا عام 2002 م ونشر نتائجها في مجلة هارفارد للأعمال HBR بغرض دراسة العلاقة بين النجاح والإعجاب عند فئة الرجال والنساء.
قام البروفيسور بطباعة قصة عن سيدة تدعى هايدى رويزون موظفة في شركة استثمارية اسست عملها الخاص لاحقاً بنجاح عن طريق استخدام شبكة واسعة من العلاقات وتمكنت من التقدم في مجال ريادة الأعمال والاستثمارات لتكون من أكبر وأنجح مستثمري الأموال في وادي السليكون، وقام بتغيير شيء واحد في القصة؛ اسم هايدي إلى هاورد، ووزع القصتين على مجوعة مختلطة من الطلاب والطالبات واستطلع رأيهم، الجيد في الأمر أن كلا الجنسين وجد أن هايدي وهاورد على مستوى عالي ومتساوي من الكفاءة، لكن للأسف عندما سألهم يفضلون العمل مع من، أجاب جميع الطلاب والطالبات بإعجابهم بشخصية هاورد الطموحة وبذكائه في استغلال شبكة علاقاته لاقتناص الفرص الاستثمارية المهمة، في حين أبدى جميع الطلاب والطالبات قلقهم بشأن شخصية هايدي الانتهازية وتخوفهم من العمل معها لعدائيتها في سعيها لتحقيق طموحاتها!

والآن ما الذي يمكننا القيام به لمساعدة النساء والرجال معاً لتجنب النتائج السلبية لظاهرة الانحياز المعرفي ومساعدة الكفاءات النسائية في التقدم مهنياً للأدوار القيادية العليا:

1- لنعرف بالضبط ما هو التحيز الجنسي المعرفي في محيطنا:
لنتحلى بالشجاعة في تعريف مظاهر التحيز المعرفي الجنسي في العالم العربي عامةً وفي المملكة العربية السعودية خاصة. لا ندفن رأسنا في الرمل وندعي المثالية لأن هذا سيعقد المشكلة بشكل أكبر وسنستمر في خسارة الكفاءات النسائية. أن ما ذكرته من معلومات وأرقام ودراسات كلها مأخوذة من باحثين وباحثات من جامعات وشركات استشارية من الولايات المتحدة الأمريكية وعملهم في دراسة سوق العمل الأمريكية، بينما لم تقم أي جامعة أو شركة استشارية برعاية أو إطلاق مثل هذه الأبحاث في سوق العمل السعودية.

2- لننظر لما هو أبعد من التمييز في الأجور:
في السعودية تتساوى أجور النساء والرجال في بعض مجالات القطاع العام ولكن هل هذا يعني غياب اثر الانحياز المعرفي الجنسي ضد المرأة؟ أن حقيقة إمكانية حصر أعداد النساء السعوديات القياديات في القطاع العام والقطاع الخاص في قوائم لا تتجاوز رقم العشرين، يدل على معاناة السيدات لعقود طويلة من التحيز المعرفي في المجتمع بشكل عام ولدى صناع القرار في القطاعين العام والخاص بشأن قدراتهن الذهنية والبدنية. تساوي الأجور لا يعني بالضرورة النجاح بالقضاء على التمييز الناتج عن التحيز المعرفي الجنسي، كما أن منظمات القطاع الخاص مازالت تدفع رواتب أقل للنساء مع استمرار اشكال مختلفة من التحيز المعرفي الجنسي المؤثر في توزيع الدورات التدريبية، آلية الترقية، معايير التكريم السنوي معايير تقييم الأداء، طبيعة اللغة المستخدمة في المراسلات الداخلية في المنظمة…

3- التأسيس لعملية صنع قرار في المؤسسة لا ترتكز على طبيعة جنس متخذ القرار:
وهذه من أصعب المهام التي تقع على عاتقنا جميعاً رجال ونساء وبالذات في إدارة الموارد البشرية، عليهم تعريف الكفاءات المطلوبة بوضوح يجنب اصحاب القرار الحيرة والتشتت في اختيار المرشح لأنه ما أن يقلق صاحب القرار حتى يرجع للاعتماد على حدسه وتفسيره للأمور مما يوقعه في فخ التحيز المعرفي الجنسي. ايضاً اختيار عبارات محايدة في وصف المتطلبات الشخصية للوظيفة يساعد كثيراً على تشجيع الكفاءات النسائية للتقدم لها. أكرر التنويه بعدم وجود دراسات بهذا الشأن في السعودية بالذات على طبيعة لغة الإعلان التي تؤثر على تقدم السيدات للشواغر الوظيفية التنفيذية العليا وهذه خسارة كبيرة قد يواجهها اصحاب العمل لأن الحصول على أكفئ الموارد البشرية وأكثرها موهبة وإبداع هو سبب رئيسي في نجاح
المنظمة، والكفاءة والموهبة لا ترتبط بجنس محدد.

4- التأكد من معرفة تطلعات الفريق المهنية:
يقع على عاتق القيادات في المنظمة التأكد من قيام مدراء الأقسام أو الفرق بدورهم جيداً في متابعة تطلعات أعضاء الفريق من النساء والرجال على حد السواء وما الذي يقود رغبتهم في متابعة العمل والترقي في مسارهم الوظيفي أو ما الذي يمنعهم من ذلك؛ مع التأكد من حصولهم على قدر متساوي من المشاريع المهمة والأعمال الدقيقة التي تسهم في بناء قدراتهم وتؤهلهم للمنافسة العادلة على الترقية لمناصب تنفيذية عليا. وفي حين أنه يتعين على النساء أن يفهمن بأنه ستظل هنالك ردود أفعال سلبية نحو سلوكهن الحازم وتطلعاتهن الطموحة للمناصب القيادية العليا، إلا أنه لا يجب عليهن تغيير سلوكهن أو التوقف عن متابعة طموحاتهن لتجنب هذه الردود السلبية.

ما الذي يمكن أن تفعله المرأة في مواجهة الانحياز المعرفي على مستوى شخصي في العمل؟
جميع الدراسات بشأن تجاوز عقبات الانحياز المعرفي تؤكد على أهمية الوعي الذاتي وإعادة طرح الأسئلة بشأن ما نعتبره من المسلمات في المجتمع. هذه المعلومة لا تبدو مفيدة جداً لمن يواجهن صعوبات في العمل بسبب ثقافة مبنية على انحياز معرفي متأصل في تاريخ المنظمة! لكن هنالك بعض الإجراءات التي يمكن القيام بها بهذا الشأن
أولها وأهمها: لا تيأسي وتفقدي العزيمة في متابعة أهدافك المهنية.
ثانياً: صرحي برغبتك في الحصول على الترقية وما الذي تحتاجي للقيام به من مهام لتتأهلي لهذه الترقية.
ثالثاً: لا تقبلي المهمة السهلة في المشروع، “قاتلي” من أجل الحصول على مهام ذات درجة من التعقيد ترفع من مستوى أدائك وتكسبك الخبرة اللازمة في التعامل مع المهلة الزمنية الضيقة والتفاوض واتخاذ القرار والشعور بلذة الإنجاز.
رابعاً: أطرحي الأسئلة التي تثير الرغبة في استكشاف مكامن الخلل في ثقافة المنظمة. كوني ذكية في اختيار من ومتى وكيف تطرحين هذه الأسئلة؛ من تجربتي الشخصية وجدت أفضل الاستراتيجيات هي استهداف مدراء الموارد البشرية وبعض صناع القرار في أوقات الاستراحة والبدء بالحديث في موضوع لطيف و أقودههم من نقطة لأخرى من خلال التركيز على أسئلة بشأن ما يزعجني في ثقافة المنظمة حتى نصل للحظة الAHA!
خامساً: تأكدي من أنك لا تقعين تحت تأثير نوع من أنواع الانحياز المعرفي وراجعي طريقة تفكيرك من آن لآخر. من تجربتي الشخصية وجدت إجابة سؤال “ماذا لو كان العكس؟” أو حتى تشجيع نفسي على التفكير بعكس الموقف أو عكس القرار الذي أنوي اتخاذه مساعد جداً في اكتشاف على أي أساس بنيت قراري بشأن أمر ما.

وختاماً نحن بأمس الحاجة للعمل معاً رجالاً ونساءً نحو إحداث التغيير في هذه القوالب المعرفية المتحكمة في إدراكنا، لا يمكن لنا كنساء أن نكسر هذا التحيز المعرفي الواعي واللاواعي في وجدان المجتمع نحو دورنا وقدراتنا دون إشراك الرجل في هذه العملية وخلق بيئة آمنه لطرح الآراء بشأن إعادة تعريف أدوار الرجال والنساء ومفاهيم القيادة والنجاح والتحدي بما يتناسب مع بناء بيئة ديناميكية عادلة ومحققة للرضى وللأرباح لكل من يعمل فيها.

المراجع المستخدمة لكتابة هذه الورقة:

  • Thinking, Fast and Slow – Daniel Kahneman, 2011
  • The Art of Thinking Clearly – Rolf Dobelli, 2011
  • The Social Psychology of Gender: How Power and Intimacy Shape Gender Relations – Laurie A. Rudman , Peter Glick
  • The leaking pipe line study – PWC , 2008
  • Women in the workplace- Lean in organization & McKinsey & Company, 2015
  • Winning the fight for female talent – PWC, 2017
  • What works for women at work – Joan Williams ,2014
1 عدد الردود
  1. حنان المثنى
    حنان المثنى says:

    من اروع ما قرأت في السنوات الاخيرة عن تحليل الموقف القيادي للمرأة..
    رائعة أ. موزه كما انتِ دائماً وأبداً
    استمتعت بقراءة المقال ولامسني شخصياً وكأنه يقول ( جيت في وقتك)

    رد

اترك رداً

Want to join the discussion?
Feel free to contribute!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *